الألوان تعني أشياء مختلفة للثقافات المختلفة
يصل اللون إلى المستخدم قبل النص، ويحمل معه معنى جاهزًا لم يختره المصمم. فالشعور الذي يثيره لون ما ليس خاصية فيه، بل ارتباط تعلّمه الناس من ثقافتهم: من أعيادهم وأحزانهم ومناسباتهم وعملاتهم.
ولهذا قد يحمل اللون الواحد معنيين متعاكسين في سوقين. الأبيض يرتبط بالأعراس في ثقافات وبالحداد في أخرى، والأحمر يعني الخطر والخسارة في واجهات كثيرة، ويعني الحظ والازدهار في الثقافة الصينية. وحتى الفرح نفسه لا يرتبط بلون واحد عبر العالم.
والفرق يظهر أكثر ما يظهر في اللحظات العاطفية: التهنئة، والمكافأة، والتنبيه، والخسارة. فهي المواضع التي يُستعمل فيها اللون ليوصل شعورًا لا ليميّز عنصرًا، ويكون فيها الخطأ الثقافي أوضح.
ما بنيته
نافذة مكافأة واحدة في نسختين: "مبروك! حصلت على مكافأة"، بزر "أضفها لمحفظتي". الأولى خضراء وذهبية بخلفية زخرفة هندسية وعلبة هدية، والثانية حمراء بخلفية زخرفة سحب ومظروف أحمر عليه رمز الحظ الصيني.
وثبّتُّ كل شيء آخر: التخطيط، والنص، والأحجام، وموضع الزر. فالفرق بين النسختين في اللغة اللونية والعنصر الاحتفالي وحدهما، والمحتوى واحد. والأحمر هنا بالذات هو ما يجعل المقارنة مفيدة، لأنه لون تستعمله أغلب الواجهات للخطأ والتحذير، وهو في النسخة الثانية لون التهنئة.
ملاحظة على حدود المبدأ
لا توجد خريطة جاهزة موثوقة لمعاني الألوان في كل ثقافة. والإنفوجرافيكات المنتشرة عن ذلك مفيدة للتنبيه إلى الاختلاف، لكنها ضعيفة السند في تفاصيلها. فالتحقق الحقيقي يكون بسؤال أهل السوق المستهدف واختبار التصميم معهم، لا بالرجوع إلى جدول.
المراجع
مبادئ جديدة في بريدك
أنشر مبدأ جديد كل فترة، مع تطبيقه على واجهة. اترك بريدك ويوصلك أول بأول.
باقي خطوة. أرسلت لك رسالة على ، افتحها واضغط «أكّد اشتراكي».