الناس يعتادون على المعلومات
ما يتكرر أمامنا بنفس الشكل نتوقف عن قراءته بعناية. ليس لأنه فقد أهميته، بل لأن المألوف يُصنَّف "معروفًا" فنمرّ عليه. لهذا لا تضمن رسالة التأكيد الواضحة أنها تُقرأ في كل مرة.
ما لاحظته
في التحويل بين محافظ برق، يعرض التطبيق قبل الإرسال اسم المستلم والمبلغ والعلاقة والغرض والحساب، ثم يطلب رمز التحقق. المعلومات كاملة وفي مكانها. لكن من يحوّل كثيرًا يرى هذه الشاشة بنفس الشكل كل مرة، حتى تصير خطوة يمرّ بها لا شاشة يقرأها. هذه ليست مشكلة مثبتة في تصميم برق، بل حد لكل حماية تعتمد على انتباه المستخدم قبل الضغط.
ما غيّرته
لم أضف تأكيدًا آخر، لأنه سيُعتاد هو الآخر. نقلت الحماية إلى ما بعد الضغط: مهلة قصيرة يكون فيها التحويل "قيد الإرسال" ومعها زر تراجع. والفرق المهم أن التأكيد يطلب من المستخدم أن ينتبه في كل تحويل، أما المهلة فلا تطلب منه شيئًا حين يكون التحويل صحيحًا. لو اعتاد عليها وتجاهلها، لا يخسر شيئًا، وتبقى موجودة في اللحظة التي ينتبه فيها للخطأ.
حدود التطبيق
التصميم تصور مستقل، وليس ميزة متاحة في برق. طبّقته على التحويل بين محافظ برق تحديدًا، لأن الطرفين داخل التطبيق نفسه، فتأخير الإرسال لثوانٍ لا يحتاج تنسيقًا مع بنك آخر. أما الحوالة إلى حساب بنكي فمسارها مختلف، ولم أبحث ما تتطلبه المهلة فيها. ووجود المهلة في مسار دون آخر قد يربك من اعتادها، فيتوقعها حيث لا توجد.
كما أن تكرار شاشة التأكيد لا يعني أن جميع المستخدمين يتجاهلونها؛ هذا احتمال سلوكي يحتاج تحققًا.
استلهمت مهلة التراجع من ميزة Undo Payments التي أطلقها بنك Monzo عام 2025، دون افتراض أن سياق التحويلات البريطاني يماثل السعودي.
المراجع
مبادئ جديدة في بريدك
أنشر مبدأ جديد كل فترة، مع تطبيقه على واجهة. اترك بريدك ويوصلك أول بأول.
باقي خطوة. أرسلت لك رسالة على ، افتحها واضغط «أكّد اشتراكي».