الانتباه المتواصل لا يدوم طويلًا
لا نقدر نبقى منتبهين لنشاط واحد مدة طويلة دون انقطاع. بعد فترة نكمل الحركة، لكننا لم نعد نستوعب ما نراه. ويضعف الانتباه أسرع حين يكون كل ما أمامنا متشابهًا. وما يجدده ليس مزيدًا من نفس الشيء، بل معلومة جديدة أو لحظة قرار.
ما لاحظته
بحثت في قسم الحجوزات في عقار عن شقة مفروشة في الرياض لـ3 ليالٍ، بفلترين، فظهرت 596 وحدة في قائمة تمرير لا تنتهي. الإعلانات متشابهة في بنيتها: صورة، ثم سعر، ثم حي، ثم مواصفات. أول الإعلانات تُقرأ وتُقارن، لكن بعد عدد منها يصير التمرير حركة، وقد يمر الإعلان المناسب دون توقف. وفلتر السعر والخريطة موجودان في التطبيق، لكنهما خلف زر "تصفية" وفي الشريط السفلي، بعيدًا عن اللحظة التي يحتاجهما فيها المستخدم.
ما غيّرته
أضفت بطاقة داخل القائمة، تظهر بعد 20 إعلانًا لم يفتح منها المستخدم أيًا. ربطتها بالسلوك لا بالوقت، لأن من يفتح الإعلانات ويقارن منتبه ولا يحتاج تدخلًا. البطاقة تلخّص ما مرّ عليه، أي نطاق الأسعار والأحياء الأكثر، ثم تعرض تحديد السعر أو الانتقال للخريطة. الملخص هو ما يجدد الانتباه، لأنه معلومة لم يكن المستخدم يعرفها من التمرير. وهي جزء من القائمة لا نافذة فوقها: يتجاوزها لو لم يحتجها، ويغلقها فلا تعود في نفس الجلسة.
ملاحظة على حدود المبدأ
الرقم الشائع لمدة الانتباه، 10 دقائق، ضعيف علميًا ولا يثبت كحد عام، فلم أبنِ عليه، وربطت التدخل بالسلوك. كذلك عتبة الـ20 إعلانًا تقديرية، وتحتاج اختبارًا. وقد يمرر المستخدم بسرعة لأنه يبحث عن شيء بعينه لا لأنه فقد انتباهه، وهنا تكون البطاقة مقاطعة لا مساعدة، ولهذا يتجاوزها بالتمرير ولا تتكرر.
المراجع
مبادئ جديدة في بريدك
أنشر مبدأ جديد كل فترة، مع تطبيقه على واجهة. اترك بريدك ويوصلك أول بأول.
باقي خطوة. أرسلت لك رسالة على ، افتحها واضغط «أكّد اشتراكي».