وهم تعدد المهام
نعتقد أحيانًا أننا قادرون على إنجاز أكثر من مهمة في الوقت نفسه (Multitasking)، لكن عندما تتطلب المهام تركيزًا واعيًا، غالبًا ما ننتقل بينها بسرعة بدل تنفيذها بالتوازي.
هذا الانتقال يستهلك جزءًا من انتباهنا، خصوصًا أثناء المهام التي تتطلب إدخال بيانات دقيقة والتعامل مع أشخاص في الوقت نفسه.
ما لاحظته
في أنظمة نقاط البيع (POS) التقليدية، يُطلب من الكاشير الاستماع لطلب العميل، وتسجيله، ثم سؤاله عن رقم الجوال لبرنامج الولاء وإدخاله يدوياً. هذه العملية تجبر الكاشير على تبديل المهام؛ فهو يتوقف عن التجهيز ليحفظ الأرقام في ذاكرته العاملة ويطبعها، مما يؤدي غالباً للنسيان أو الخطأ.
ما غيّرته
بدلاً من محاولة تصميم واجهة كاشير "تسهّل" تعدد المهام، قمت بنقل المهمة بالكامل إلى الشخص الذي لا يقوم بأي مهمة في تلك اللحظة: العميل. من خلال توفير شاشة مواجهة للعميل (Customer-facing screen)، يقوم العميل بإدخال رقمه بنفسه. وفي الوقت نفسه تحرر الكاشير ذهنياً وحركياً ليقوم بتجهيز الطلب.
ملاحظة على حدود المبدأ
نقل المهام إلى العميل يحل مشكلة العبء الذهني على الكاشير، لكنه يتطلب استثماراً من التاجر في عتاد إضافي (شاشات أو أجهزة إدخال للعملاء)، وهو قرار يتجاوز حدود تصميم الواجهة (UI) إلى تصميم الخدمة (Service Design).
المراجع
مبادئ جديدة في بريدك
أنشر مبدأ جديد كل فترة، مع تطبيقه على واجهة. اترك بريدك ويوصلك أول بأول.
باقي خطوة. أرسلت لك رسالة على ، افتحها واضغط «أكّد اشتراكي».