الناس يتجاهلون المعلومات التي لا تتوافق مع قناعاتهم
حين يسمع أحدنا ما يخالف ما يؤمن به، لا يزنه ثم يرفضه. غالبًا لا يصل إليه أصلًا. ننتبه لما يؤكد رأينا، ونمرّ على ما يخالفه كأنه لم يُكتب. لهذا تفشل مقارنات كثيرة رغم أن كل ما فيها صحيح: تبدأ بإثبات أن طريقة المستخدم أسوأ، فيقرأها دعاية.
ما لاحظته
في STC Bank حدّ أدنى لإضافة الأموال عبر Apple Pay أو البطاقة: 300 ﷼ لأول 5 عمليات في الشهر، ثم يرتفع. البنك لا يخفي البديل: الآيبان في أعلى صفحة إضافة الأموال، والحد ظاهر قبل إدخال المبلغ، ومعه دعوة لإضافة الأموال بلا حد. لحظة الإقناع نفسها هي نافذة "ليش الآيبان؟": جدول لا يتفوّق فيه Apple Pay، الطريقة التي اختارها المستخدم للتو، في أي صف. والمستخدم يعرف شيئًا لا يذكره الجدول: Apple Pay من داخل التطبيق، والآيبان يعني أن يفتح بنكًا آخر ويحوّل منه. وهذا ما تكرر في ردود المستخدمين: الآيبان بديل موجود، لكنه ليس مكافئًا.
ما غيّرته
أبقيت النافذة كما هي، وأضفت قبل الجدول كتلة واحدة. فيها مساران بأيقونات يعترفان بأن Apple Pay أسهل، وسطر يحدد متى يناسب الآيبان: حين يكون المبلغ أقل من الحد. بعدها يأتي الجدول نفسه حرفيًا، لكنه لم يعد يطلب من المستخدم أن يقتنع بأن طريقته سيئة، بل أن يعرف متى يغيّرها.
ملاحظة على حدود المبدأ
الاعتراف بميزة طريقة المستخدم يجعل المقارنة تُقرأ، لكنه لا يجعل البديل أسهل. التحويل من بنك آخر يبقى أثقل من Apple Pay، ولن يغيّر ذلك أي ترتيب للكلام. والحد الذي يرتفع بعد العملية الخامسة غير مكتوب رقمه في أي شاشة. قد تنجح النافذة في إقناع المستخدم اليوم، ثم يكتشف الرقم الجديد بنفسه فتعود قناعته الأولى أقوى.
القيم من لقطات التطبيق بتاريخ 26 سبتمبر 2026، وقد تتغيّر.
المراجع
مبادئ جديدة في بريدك
أنشر مبدأ جديد كل فترة، مع تطبيقه على واجهة. اترك بريدك ويوصلك أول بأول.
باقي خطوة. أرسلت لك رسالة على ، افتحها واضغط «أكّد اشتراكي».