الزمن نسبي
المدة التي يشعر بها المستخدم ليست المدة التي تقيسها الساعة. وأكثر ما يفصل بينهما سؤال واحد: هل يعرف متى سينتهي؟
من ينتظر وهو يعرف أن أمامه 3 دقائق يتصرّف فيها: يغلق الشاشة، يرد على رسالة، ثم يعود. ومن ينتظر المدة نفسها دون أن يعرف نهايتها يبقى أمام الشاشة يراقبها، لأن انصرافه قد يفوّت عليه شيئًا. الأول ينتظر، والثاني يترقّب، والترقّب أثقل بكثير.
ولهذا فإعلان المدة وحده لا يكفي. "من 30 ثانية إلى 4 دقائق" إعلان، لكنه لا يعطي المستخدم ما يبني عليه تصرّفًا، فيخطّط لأسوأ الاحتمالين ويبقى في مكانه. المطلوب ليس أن يعرف المدة، بل أن يعرف ما يكفي ليقرّر ماذا يفعل بها.
ومؤشر التقدّم الجيد يفعل ذلك: لا يُطمئن المستخدم بأن شيئًا يحدث فحسب، بل يحرّره من الحاجة إلى المراقبة. وأي عنصر في الشاشة يطالبه بالبقاء أمامها يُلغي هذه الفائدة، مهما كان المؤشر دقيقًا.
ما بنيته
شاشة توليد بطاقة تهنئة لليوم الوطني، بحالتين: انتظار مجهول وانتظار متوقَّع.
في الحالة الأولى دائرة تدور، ونص يقول إن التوليد جارٍ، ومدة معلنة بنطاق يمتد من 30 ثانية إلى 4 دقائق. والنطاق الواسع يجعل المستخدم لا يعرف أي الرقمين يخصّه، فيبقى مترقبًا رغم أن المدة معلنة.
وفي الحالة الثانية استبدلت بالدائرة شريط تقدّم بنسبة ووقت متبقٍ يهبط، وأضفت ثلاث مراحل معلنة بثلاث حالات: ما اكتمل، وما يجري الآن، وما بقي. فصار المستخدم يعرف موضعه في العملية لا مجرد أن شيئًا يحدث.
وأضفت سطرًا يخبره أن الإشعار سيصله عند الانتهاء وأنه يستطيع مغادرة الشاشة، وهو أهم قرار فيها. فثمرة التوقّع أن يتحرّر المستخدم من مراقبة الشاشة، ومطالبته بالبقاء أمامها تُلغي نصف ما كسبه من إعلان المدة.
المراجع
مبادئ جديدة في بريدك
أنشر مبدأ جديد كل فترة، مع تطبيقه على واجهة. اترك بريدك ويوصلك أول بأول.
باقي خطوة. أرسلت لك رسالة على ، افتحها واضغط «أكّد اشتراكي».